محمد بن محمد النويري

319

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

شركاؤهم أن قتلوا أولادهم . ووجه قراءة ابن عامر : أن زيّن مبنى للمفعول ونائبه قتل وأولادهم مفعول المصدر وشركاؤهم فاعله [ جر بإضافته إليه ففيه حذف فاعل الفعل ] ( 1 ) ، والفصل بين المتضايفين بالمفعول . وقد أنكر جماعة هذه القراءة ؛ متمسكين بأنه لا يفصل بين المتضايفين إلا بالظرف في الشعر خاصة على أنه أيضا مخالف ( 2 ) للقواعد ، وهو أن المتضايفين لشدة افتقارهما صارا كالكلمة الواحدة ، وينزل ( 3 ) الثاني منزلة التنوين بجامع التتميم ، ولا يفصل بين حروف الكلمة ، ولا بينها ، وبين التنوين اتفاقا . ثم اغتفروا [ فصلهما ] ( 4 ) في الشعر ؛ لضرورة الوزن ؛ ففصلوا بظرف الزمان لمناسبة الذوات ، والأحداث ؛ بافتقارهما طليه ، وعمومه بخلاف المكان وحملوا الفصل بالجار والمجرور عليه ؛ لتقديره به . والحق : أن الفصل وقع في سبع مسائل : ثلاثة منها جائزة في النظم والنثر : الأولى من الثلاثة : الفصل إما بظرف وهم يسلمونه ( 5 ) ، وإما بمفعوله كقراءة ابن عامر ، ومما جاء موافقا لها قول الشاعر : . . . . . . . . . . . . * فسقناهم سوق البغاث الأجادل ( 6 ) وقوله : فزججتها بمزجّة * زجّ القلوص أبى مزاده ( 7 )

--> ( ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط في م . ) ( ( 2 ) في م : مخالفة . ) ( ( 3 ) في م ، د : أو ينزل . ) ( ( 4 ) زيادة من م ، ص . ) ( ( 5 ) في ص : يسمونه . ) ( ( 6 ) عجز بيت ، وصدره : عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة * . . . . . . . . . . . . . والبيت لبعض الطائيين في شرح عمدة الحافظ ص ( 491 ) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك ( 3 / 180 ) ، وشرح الأشمونى ( 2 / 327 ) ، وشرح التصريح ( 2 / 57 ) ، والمقاصد النحوية ( 3 / 465 ) . والشاهد فيه قوله : « سوق البغاث الأجادل » ، فإن « البغاث » مفعول ، وقد وقع فصلا بين المضاف ، وهو قوله : « سوق » ، والمضاف إليه ، وهو قوله : « الأجادل » . ) ( ( 7 ) البيت بلا نسبة في الإنصاف ( 2 / 427 ) ، وتخليص الشواهد ( 82 ) ، وخزانة الأدب ( 4 / 415 ، 416 ، 418 ، 421 ، 422 ، 423 ) ، والخصائص ( 2 / 406 ) ، وشرح الأشمونى ( 2 / 327 ) ، وشرح المفصل ( 3 / 189 ) ، والكتاب ( 1 / 176 ) ، ومجالس ثعلب ( 152 ) ، والمقاصد النحوية ( 3 / 468 ) ، والمقرب ( 1 / 54 ) . والشاهد فيه قوله : ( زج القلوص أبى مزادة ) حيث فصل بين المضاف ، وهو قوله : ( زج ) والمضاف إليه ، وهو قوله ( مزادة ) بقوله : ( القلوص ) ، وذلك للضرورة . )